المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

122

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

من غايات الكفر ، وهو الذي حرق المصحف وقال الأبيات المشهورة : أتوعدني بجبار عنيد * وها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل : يا رب حرقني الوليد ثم أخذتها منهم بنو العباس سنة اثنتين وثلاثين ومائة إلى يوم الناس هذا ؛ فيوم كان الإسلام يعمل به ويوقف عند رسومه ، عدت ملة الإسلام من ترك شيئا من خصاله كان مرتدا ، وقتلوا وسبوا ولم يتناكروا في ذلك ، ونكحوا من السبي واستولدوا ، فأفضلهم علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه أخذ خولة بنت يزيد من بني حنيفة من السبي ، وهم يشهدون أن لا إله إلا اللّه وأن محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكذلك الصهباء أم حبيب ابنة ربيعة بن بجير من سبي بني تغلب فولدت له عمر بن علي ورقية بنت علي ، وقد ذكرنا هذا مبرهنا في ( الرسالة الهادية بالأدلة البادية ) وما ذكرنا من ذلك إلا ما هو سماع عمن نرتضي فما المانع أن يكون أصلا . فأما ما أخذنا من كتاب ( الردة ) فهو كتاب قائم بنفسه وكان وضعه بأسانيده على جاري عادة أهل العلم فحذف الشيخ إسحاق قال : أسانيده لطلب التخفيف على جاري عادتهم في حذف الأسانيد عندنا ، وقد تقررت هذه المراجعة ووقع

--> - وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ، فدعا بالمصحف فنصبه غرضا للنشاب ، وأقبل يرميه ، وهو يقول : أتوعد كل جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب خرّقني الوليد وذكر محمد بن يزيد المبرد [ النحوي ] أن الوليد ألحد في شعر له ذكر فيه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأن الوحي لم يأته عن ربه ، كذب أخزاه اللّه . من ذلك الشعر : تلعب بالبرية هاشمي * بلا وحي أتاه ولا كتاب فقل للّه يمنعني طعامي * وقل للّه يمنعني شرابي فلم يمهل بعد قوله [ هذا ] إلا أياما حتى قتل . المصادر : ( مروج الذهب ) 3 / 228 ، 229 ، الطبعة الرابعة 1384 ه .